Printed page ٢/ ٦٨٥
وَشِدَّةُ إِيلَامِهِمْ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ.
وَلَيْسَ فِيهِ تَطْهِيرٌ وَلَا تَمْحِيصٌ لَهُمْ بِخِلَافِ عُصَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ وَإِنْ عُذِّبُوا فَسَيَصِيرُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَذَابِ.
فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ بِعَذَابِهِمْ مُجَرَّدَ الْإِهَانَةِ بَلْ ليؤلوا بعده إِلَى الرَّحْمَة وَدَار الْكَرَامَة.] (١) .
-
خُلُود أهل الْجنَّة وخلود أهل النَّار
.
[فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تُلْقَى عَصَا التَّسْيَارِ (٢) ، وَيُذْبَحُ الْمَوْت (٣) ، وَيُقَال: يأهل الْجنَّة خُلُود فَلَا موت! وَيَأْهِلُ الْجنَّة خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ! وَيَبْقَى ذَلِكَ دَائِمًا لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَلَا تَحَوُّلَ عَنْهُ إِلَى مَحَلٍّ آخر.] (٤) .
وَقَالَ أَيْضا: [قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِى الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ﴾ قَيَّدَ تَعَالَى خُلُودَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ