الجموع البهية للعقيدة السلفية
فصل سيدنَا إِبْرَاهِيم ﵇
-
-
مِلَّة سيدنَا إِبْرَاهِيم ﵇ هِيَ دين الْإِسْلَام
.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا مَا مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَبَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَانِى رَبّى إِلَى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مّلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ، فَصَرَّحَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِأَنَّهَا دِينُ الْإِسْلَامِ الَّذِي بَعَثَ اللَّه بِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ. وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَابَنِىَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ﴾ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ دِينُ الْإِسْلَامِ هُنَا بِقَوْلِهِ: ﴿فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الدّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلَامُ﴾ ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ .] (١) .
-
صحف سيدنَا إِبْرَاهِيم ﵇
-.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْراهِيمَ﴾ لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا هَذَا الَّذِي أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ فِي سُورَةِ «الْأَعْلَى» أَنَّهُ صُحُفٌ وَأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا فِي تِلْكَ الصُّحُفِ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحياةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى الصُّحُفِ الاْولَى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسَى﴾ .] (٢) .