Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية باب قضايا الإيمان والكفر وجود مسلمين قبل البعثة المحمدية:

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ١٣

﷽

بَاب قضايا الْإِيمَان وَالْكفْر

مُقَدّمَة

وجود مُسلمين قبل الْبعْثَة المحمدية

(١) :

[قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ إِنِّى أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ) يَعْنِي أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي أُرسلت إِلَيْهَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ كَمَا بَيَّنَهُ تَعَالَى بِآيَاتٍ كَثِيرَةٍ تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ وُجُودِهِ ﷺ، وَوُجُودِ أُمَّتِهِ كَقَوْلِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) ، وَقَوْلِهِ عَنْ يُوسُفَ: (تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ) ، وَقَوْلِهِ (يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ) ، وَقَوْلِهِ عَنْ لُوطٍ وَأَهْلِهِ، (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ) ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ ... الْآيَاتِ] (٢) .

وَقَالَ فِي تَفْسِير قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ : [وَقِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِأَحْسَنِ الْقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَبَعض من