Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية باب الإيمان بالكتب - صحف إبراهيم وموسى ﵉.

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٢/ ٤١٦

مِنْ أَنْفُسِهِمْ. أَيْ مِنْ نَوْعِهِمْ وَشَكْلِهِمْ. كَقَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً﴾ ، فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ أَزْوَاجًا مِنْ غير أنفسهم. وَالْعلم عِنْد الله تَعَالَى.] (١) .

باب الْإِيمَان بالكتب

-

الْإِيمَان بالكتب كلهَا

.

[قَوْله تَعَالَى: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّه﴾ يَعْنِي: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكُتُبِ كُلِّهَا كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ﴾ ، وَقَوله: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ﴾ ] (٢) .

-

صحف إِبْرَاهِيم ومُوسَى ﵉

-.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْراهِيمَ﴾ لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا هَذَا الَّذِي أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ فِي سُورَةِ «الْأَعْلَى» أَنَّهُ صُحُفٌ وَأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا فِي تِلْكَ الصُّحُفِ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحياةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسَى﴾ .

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَآ أُوتِىَ مُوسَى وَعِيسَى﴾ لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا مَا أُوتِيَهُ مُوسَى وَعِيسَى، وَلَكِنَّهُ بَيَّنَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخر. فَذَكَرَ أَنَّ مَا أُوتيه مُوسَى هُوَ التَّوْرَاةُ الْمُعَبَّرُ عَنْهَا بِالصُّحُفِ فِي قَوْلِهِ: ﴿صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسَى﴾ ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ وَهُوَ التَّوْرَاةُ بِالْإِجْمَاعِ. وَذَكَرَ أَنَّ مَا أُوتِيَهُ عِيسَى هُوَ الْإِنْجِيلُ كَمَا فِي قَوْله: ﴿وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ