Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية - من الشرك الاستسقاء بالأنواء.

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١/ ٢٤١

فصل: فِي الشّرك

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّى إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذلك نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِى الظَّالِمِينَ﴾ . الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ ﴿مِنْهُمْ﴾ عَائِدٌ إِلَى الْمَلَائِكَةِ الْمَذْكُورِينَ فِي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ مَعَ كَرَامَتِهِمْ عَلَى اللَّهِ لَوِ ادَّعَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ لَهُ الْحَقَّ فِي صَرْفِ شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ الْخَاصَّةِ بِهِ إِلَيْهِ فَكَانَ مُشْرِكًا، وَكَانَ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّعْلِيقَ يَصِحُّ فِيمَا لَا يُمْكِنُ وَلَا يَقَعُ فَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرحمن وَلَدٌ﴾ ، وَقَوْلِهِ: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ تَعْظِيمُ أَمْرِ الشِّرْكِ.

وَهَذَا الْفَرْضُ وَالتَّقْدِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ جَلَّ وَعَلَا هُنَا فِي شَأْنِ الْمَلَائِكَةِ، ذَكَرَهُ أَيْضًا فِي شَأْنِ الرُّسُلِ عَلَى

الْجَمِيعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ

وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ وَلَمَّا ذَكَرَ جَلَّ وَعَلَا مَنْ ذَكَرَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي سُورَةِ «الْأَنْعَامِ» فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ﴾ إِلَى آخَرِ مَنْ ذَكَرَ مِنْهُمْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ

عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ .] (١) .

بَيَان أُمُور من الشّرك

-

من الشّرك الاسْتِسْقَاء بالأنواء

.

قَالَ الْعَلامَة الشنقيطي ﵀ بعد أَن ذكر الْآيَات القرآنية الدَّالَّة