Skip to content

الجموع البهية للعقيدة السلفية باب: متفرقات عقائدية الشيعة

الجموع البهية للعقيدة السلفية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٢/ ٧٢١

الشِّيعَة

قَالَ صَاحب التَّتِمَّة ﵀: [ذَكَرَ الْأَلُوسِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَانصَبْ﴾ قِرَاءَةً شَاذَّةً بِكَسْرِ الصَّادِ، وَأَخَذَهَا الشِّيعَةُ عَلَى الْفَرَاغِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَنَصْبِ عَلِيٍّ إِمَامًا، وَقَالَ: لَيْسَ الْأَمْرُ مُتَعَيِّنًا بِعَلِيٍّ فالسُّني يُمْكِنُ أَنْ يَقُولَ: فَانْصَبْ أَبَا بَكْرٍ، فَإِنِ احْتَجَّ الشِّيعِيُّ بِمَا كَانَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ (١) ، احْتَجَّ السُّنِّيُّ بِأَنَّ وَقْتَهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ الْفَرَاغِ مِنَ النُّبُوَّةِ.

بَلَى إِنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «مُروا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» (٢) كَانَ بَعْدَهُ، وَفِي قُرْبِ فَرَاغِهِ ﷺ مِنَ النُّبُوَّةِ، إِذْ كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ.

فَإِنِ احْتَجَّ الشِّيعِيُّ بِالْفَرَاغِ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، رَدَّهُ السُّنِّيُّ بِأَنَّ الْآيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ. انْتَهَى.

وَعَلَى كُلٍّ إِذَا كَانَ الشِّيعَةُ يَحْتَجُّونَ بِهَا، فَيَكْفِي لِرَدِّ احْتِجَاجِهِمْ أَنَّهَا شَاذَّةٌ، وَتَتَبُّعُ الشَّوَاذِّ قَرِيبٌ مِنَ التَّأْوِيلِ الْمُسَمَّى بِاللَّعِبِ عِنْدَ عُلَمَاءِ التَّفْسِيرِ، وَهُوَ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ، لَا لِقَرِينَةٍ صَارِفَةٍ وَلَا عَلَاقَةٍ رَابِطَةٍ.] (٣) .