المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
١٣٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى الْمُضَارِبِ الْمَالَ، ثُمَّ الْمَالُ يَهْلِكُ، وَيُوصِي أنهُ لَه، هَلْ يُخَاصِمُهُ فِيهِ أحَدٌ؟
• [١٦٠٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَي رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى النِّصْفِ، ثُمَّ مَكَثَ يَوْمًا، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفًا أُخْرَى عَلَى النِّصْفِ، قَالَ: كُلُّ أَلْفٍ مِنْهَا وَحْدَهَا.
• [١٦٠٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَي رَجُلٍ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمِ مُضَارَبَةً، فَخَرَجَ بِهَا الَّذِي دُفِعَتْ إِلَيْهِ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مَالُه، فَذَهَبَ الرَّجُلُ فِي سَفَرِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا، فَحَضَرَهُ الْمَوْت، فَأَوْصَى أَنَّ الَّذِي مَعَهُ مَنِ الْمَالِ مِنَ الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ كَانَ مَعَ الْمُضَارِبِ وَقَالَ لِرَجُلٍ (١)، وَجَاءَ قَوْمٌ قَدْ كَانُوا دَفَعُوا إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مَالًا، فَقَضَى الشَّعْبِيُّ لِصَاحِبِ الْأَرْبَعَةِ آلَافِ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمُضَارِبِ، وَقَالَ: قَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مَالُه، وَأَقَرَّ الْمُضارِبُ أَنَّهُ مَالُهُ.
١٣٩ - بَابُ الْمُفَاوِضَيْنَ يُقِرُّ أحَدُهُمَا (٢)، أوْ يَرِثُ مَالًا هَلْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا؟
• [١٦٠٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي شَرِيكِ رَجُلٍ فِي سِلْعَةٍ، لَيْسَ شَرِيكُهُ إِلَّا فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ، فَبَاعَ السِّلْعَهَ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ صَاحِبَهُ، قَالَ: لَا يَجُوزُ نَصِيبَ صَاحِبِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ، ثُمَّ أَقَالَ (٣) فِيهَا، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ قَدْ أَعْلَمَهُ الْبَيْعَ فَلَا يَجُوزُ إِقَالَتُهُ فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ، فَإِذَا