Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٧/ ٥١٤

• [١٥٤٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ (١): أَنِّي قَدِ اسْتَوْصَيْتُ يَعْلَى بِمَنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ خَيْرًا، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يُعْطِيَ نِصْفَ مَا عَمِلَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَسْتُ أُرِيدُ إِخْرَاجَكُمْ مِنْهَا مَا أَصْلَحْتُمْ، وَرَضِيتُمْ عَمَلَكُمْ.

° [١٥٤٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِسْطَاسَ عَنْ خَيْبَرَ، قَالَ: فَتَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتْ جَمْعًا لَهُ حَرْثُهَا، وَنَخْلُهَا، قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ (٢) ﷺ وَأَصْحَابِهِ رَقِيقٌ، فَصَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهُودًا: "عَلَى أَنَّكُمْ تَكْفُونَا الْعَمَلَ (٣)، وَلَكُمْ شَطْرُ التَّمْرِ، عَلَى أَنِّي أُقِرُّكُمْ مَا بَدَا لِهِ وَرَسُولِهِ"، فَذَلِكَ حِينَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ رَوَاحَةَ يَخْرُصُ (٤) بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا خَيَّرَهُم، أَخَذَتِ الْيَهُودُ التَّمْرَ، فَلَمْ تَزَلْ خَيْبَرُ بِأَيْدِي الْيَهُودِ عَلَى صُلْحِ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى كَانَ عُمَر، فَأَخْرَجَهُمْ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: أَلَيْسَ قَدْ صَالَحَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: بَلْ عَلَى أَنَّهُ يُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا بَدَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهَذَا حِينَ بَدَا لِي أَنْ (٥) أُخْرِجَكُمْ، فَأَخْرَجَهُمْ، ثُمَّ قَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يُعْطِ مِنْهَا أَحَدًا لَمْ يَحْضُرِ افْتِتَاحَهَا، فَأَهْلُهَا الْآنَ الْمُسْلِمُونَ لَيْسَ فِيهَا الْيَهُود، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُقَاضَاةِ النَّبِيِّ ﷺ يَهُودَ أَهْلِ خَيْبَرَ: "عَلَى أَنَّ لَنَا نِصْفَ التَّمْرِ وَلَكُمْ نِصْفَه، وَتَكْفُونَا الْعَمَلَ".