المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، وَيَشْتَرِطُ ثَلَاثَ (١) جَدَاوِلَ (٢)، وَالْقُصَارَةَ (٣)، وَمَا سَقَى الرَّبِيع، وَكَانَ الْعَيْشُ إِذْ ذَاكَ شَدِيدًا، وَكَانَ يُعْمَلُ فِيهَا بِالْحَدِيدِ، وَبِمَا شَاءَ اللَّه، وَنُصِيبُ مِنْهَا مَنْفَعَةً، فَأَتَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ كَانَ نَافِعًا، وَطَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْفَعُ لكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَاكُمْ عَنِ الْحَقْلِ (٤)، وَيَقُولُ: "مَنِ اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ فَلْيَمْنَحْهَا (٥) أَخَاه، أَوْ (٦) لِيَدَعْ"، وَيَنْهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ لَهُ الْمَالُ الْعَظِيمُ مِنَ النَّخْلِ فَيَأْتِيهِ الرَّجُل، فَيَقُولُ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا (٧) مِنْ تَمْرٍ.
° [١٥٤٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ خَالِي يَوْمًا، فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لكُمْ نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا وَأَنْفَعُ لَكُمْ، وَمَرَّ عَلَى زَرْعٍ، فَقَالَ: "لِمَنْ هَذَا"؟ فَقَالُوا: لِفُلَانٍ، فَقَالَ: "لِمَنِ الْأَرْضُ"؟ قَالُوا: لِفُلَانٍ، قَالَ: "فَمَا شَأْنُ هَذَا"؟ قَالُوا: أَعْطَاهَا إِيَّاهُ عَلَى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيهَا خَرَاجًا (٨) مَعْلُومًا"، وَنَهَى عَنِ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَكِرَاءِ الْأَرْضِ.