المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عُمَرَ وَعَلِيًّا قَالَا: إِذَا أُرْخِيَتِ (١) السُّتُورُ (٢)، وَغُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ، قَالَ الْحَسَنُ: وَلَهَا الْمَهْرُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ.
• [١١٧١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنَا إِذَا أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ فَغَلَّقَ عَلَيْهَا، وَجَبَ الصَّدَاقُ، وإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا، وإِنْ أَصْبَحَتْ عَذْرَاءَ، وإِنْ كَانَتْ حَائِضًا كَذَلِكَ السُّنَّةُ.
• [١١٧١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا أُغْلِقَتِ الْأَبْوَابُ، وَجَبَ الصَّدَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا مَا لَمْ يَبُتَّ طَلَاقَهَا، وإِنْ قَالَ: لَمْ أُصِبْهَا، وَقَالَتْ هِيَ أَيْضًا كَذَلِكَ، لَا يُصَدَّقَانِ.
• [١١٧١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ، فَسُئِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ: لَمْ يَمْسَسْنِي، وَسُئِلَ الرَّجُلُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذَا دَخَلَ بِهَا وَأَرْخَى عَلَيْهَا الْأَسْتَارَ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ الْحَكَمِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً غَرِيبَةً فَدَخَلَ بِهَا، فَإِذَا هِيَ خَضرَاءُ، فَلَمْ يَكْشِفْهَا كَمَا قَالَ، وَاسْتَحْيَا أَنْ يَخْرُجَ مَكَانَهُ، فَقَالَ عَنْدَهَا مُخْلِيًا بِهَا (٣)، ثُمَّ خَرَجَ، فَطَلَّقَهَا، وَقَالَ: لَهَا (٤) نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَقَالَ: لَمْ أَكْشِفْهَا، وَهِيَ تَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى مَروَانَ، فَأَرْسَلَ مَروَانُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، رَجُلٌ صَالِحٌ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ عَدْلٌ، هَلْ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ؟ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ (٥): أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْآنَ