Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٤/ ١٧

خَالَفْتَ السُّنَّةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا فُلَانُ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَفيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ".

٦ - بَابُ خُرُوجِ مَنْ مَضَى وَالْخُطْبَةِ وَفِي يَدِهِ عَصًا

° [٥٨١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَى كَانَ مَنْ مَضَى يَخْرُجُ أَحَدُهُمْ مِنْ بَيْتِهِ يَوْمَ الْفِطْرِ لِلصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: كَانُوا يَخْرُجُونَ حَتَّى (١) يَمْتَدَّ الضُّحَى فَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يَخْطُبُونَ قَلِيلًا سُوَيْعَةً، يُقَلِّلُ خُطْبَتَهُمْ؟ قَالَ: لَا يَحْبِسُونَ النَّاسَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَنْزِلُونَ فَيَخْرُجُ النَّاسُ؟ قَالَ: مَا جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مِنْبَرٍ حَتَّى مَاتَ، مَا كَانَ يَخْطُبُ إِلَّا قَائِمًا، فَكَيْفَ يُخْشَى أَنْ يَحْبِسُوا النَّاسَ؟ وإِنَّمَا كَانُوا يَخْطُبُونَ قِيَامًا لَا يَجْلِسُونَ، إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، يَرْتَقِي أَحَدُهُمْ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَيقُومُ كَمَا هُوَ قَائِمًا لَا يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ، حَتَّى يَرْتَقِيَ عَلَيْهِ، وَلَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ بَعْدَمَا يَنْزِلُ؟ وإِنَّمَا خُطْبَتُهُ جَمِيعًا وَهُوَ قَائِمٌ *، إِنَّمَا كَانُوا يَتَشَهَّدُونَ مَرَّةً وَاحِدَةً الْأُولَى، قَالَ: لَمْ يكُنْ مِنْبَرٌ، إِلَّا مِنْبَرُ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِذْ حَجَّ بِالْمِنْبَرِ، فَتَرَكَهُ، قَالَ: فَلَمْ يَزَالُوا يَخْطُبُونَ عَلَى الْمَنَابِرِ بَعْدُ.

° [٥٨١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى نَجْرَانَ (٢): "أَنْ أَخِّرِ الْفِطْرَ، وَذَكِّرِ النَّاسَ، وَعَجِّلِ الْأَضْحَى".

° [٥٨٧١٧] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَتْ مَرَّتَيْنِ قَائِمًا.