المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
يَوْمِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا (١)، وَلَكِنَّهُ صَدَقَةً يَتَصدَّقْنَ بِهَا حِينَئِذٍ، تُلْقِي الْمَرْأَةُ فَتْخَتَهَا، فَيُلْقِينَ (٢)، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ الْآنَ (٣) يَأْتِي النِّسَاءَ حِينَ يَفْرُغُ فَيُذَكِّرَهُنَّ، قَالَ: إِي لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟!
° [٥٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، كُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ، قَالَ: فَنَزَلَ نبِيُّ اللهِ ﷺ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ مَعَهُ بِلَالٌ، فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: "أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ "، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَمْ تُجِبْهُ غَيْرُهَا مِنْهُمْ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ، لَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ، قَالَ: "فَتَصَدَّقْنَ"، قَالَ: فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ (٤) لَكُنَّ، فِدًى لَكُنَّ أَبِي وَأُمِّي، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، قُلْنَا لَهُ: مَا الْفَتَخُ؟ قَالَ: خَوَاتِيمُ مِنْ عِظَامِ كُنَّ يُلْبَسْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
° [٥٧٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ، فَأَتَاهُنَّ فَوَعَظَهُنَّ، وَقَالَ: "تَصَدَّقنَ"، قَالَ: فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخَاتَمَ وَالْخُرْصَ (٥) وَالشَّيْءَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَجَعَلَهُ فِي ثَوْبٍ، حَتَّى أَمْضَاهُ.