Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا للدنيا أمثال تضربها الأيام للأنام، وعلم الزمان لا يحتاج إلى ترجمان، ويحب الدنيا من صمت

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٢٢٩

٥٣٨ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:

«لِلدُّنْيَا أَمْثَالٌ تَضْرِبُهَا الْأَيَّامُ لِلْأَنَامِ، وَعِلْمُ الزَّمَانِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَرْجُمَانٍ، وَيُحِبُّ الدُّنْيَا مِنْ صُمَّتْ

أَسْمَاعُ الْقُلُوبِ عَنِ الْمَوَاعِظِ، وَمَا أَحَثَّ السِّبَاقَ لَوْ شَعَرَ الْخَلَائِقُ» أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ:

يَلْتَمِسُ الْعِزَّ بِهَا أَهْلُهَا

وَاللَّهُ قَدْ عَرَّفَهُمْ ذُلَّهَا

يَا عَاقِدَ الْعُقْدَةِ يَرْجُو بِهَا

الْعَيْشَ كَأَنَّ الْمَوْتَ قَدْ حَلَّهَا

كَمْ تُعْمَرُ الدُّنْيَا وَرَبُّ السَّمَا

يُرِيدُ أَنْ يُخْرِبَهَا كُلَّهَا