Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا هذه الدنيا مثلت لي فقلت لها: إليك عني، ثم رجعت فقالت: إنك إن أفلت مني فلن يفلت مني من

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٢٧

١١ - حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَبَّانَ الطَّائِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَدَعَا بِشَرَابٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ وَعَسَلٍ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْ فِيهِ بَكَى، وَبَكَى حَتَّى أَبْكَى أَصْحَابَهُ، فَسَكَتُوا وَمَا سَكَتَ، ثُمَّ عَادَ فَبَكَى حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُمْ لَنْ يَقْدِرُوا عَلَى مَسْأَلَتِهِ. قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ عَيْنَيْهِ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا، وَلَمْ أَرَ مَعَهُ أَحَدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: "

هَذِهِ الدُّنْيَا مُثِّلَتْ لِي فَقُلْتُ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَتْ: إِنَّكَ إِنْ أَفْلَتَّ مِنِّي فَلَنْ يَفْلِتَ مِنِّي مَنْ

بَعْدَكَ "