الزهد لابن أبي الدنيا
Printed page ٧٢
١٣٥ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ، إِنَّ رَجُلًا أَتَى بَعْضَ الزُّهَّادِ، فَقَالَ لَهُ الزَّاهِدُ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي زُهْدُكَ قَالَ: أَفَلَا
أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ هُوَ أَزْهَدُ مِنِّي؟ قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَنْتَ قَالَ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ زَهِدْتَ فِي الْجَنَّةِ وَمَا
أَعَدَّ اللَّهُ ﷿ فِيهَا، وَزَهِدْتُ أَنَا فِي الدُّنْيَا عَلَى فَنَائِهَا وَذَمِّ اللَّهِ ﷿ إِيَّاهَا، فَأَنْتَ أَزْهَدُ مِنِّي