Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ قال بلى. قال: فهو إن شاء الله كذلك

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٥٤

٨٠ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، يُحَدِّثُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى دَابَّتِهِ، فَمَرَّ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ، فَفَكَّتْ إِصْبَعًا مِنْ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَهْلِهِ فَوُضِعَ لَهُ سَرِيرٌ مَرْمُولٌ بِخُوصٍ، وَوُضِعَتْ تَحْتَهُ قِطْعَةُ عَبَاءَةٍ، وَوُضِعَتْ تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ ﵁ فَجَاءَ سَرِيعًا، وَفِي جَانِبِ الْبَيْتِ أَهَبٌ قَدْ سَطَعَ رِيحُهَا نَتِنًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تُؤْذِيكَ هَذِهِ الرِّيحُ؟

Printed page ٥٥

لَوْ نَحَّيْتَهَا أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، يَفْتَرِشَانِ الدِّيبَاجَ وَالسُّنْدُسَ وَالْإِسْتَبْرَقَ وَالْحَرِيرَ عَلَى سُرُرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ

لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ» ؟ قَالَ بَلَى. قَالَ: «فَهُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَذَلِكَ»