Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا جعلت لكل شيء مأوى ولم تجعل لي مأوى، فأجابه الجليل تعالى: مأواك عندي في مستقر من رحمتي،

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٦٤

١١١ - ثنا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِبَاعٍ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: بَيْنَمَا عِيسَى ﵇ يَسِيحُ فِي بَعْضِ بِلَادِ الشَّامِ إِذِ اشْتَدَّ بِهِ الْمَطَرُ وَالرَّعْدُ وَالْبَرْقُ قَالَ: فَجَعَلَ يَطْلُبُ شَيْئًا يَلْجَأُ إِلَيْهِ، فَرُفِعَتْ لَهُ خَيْمَةٌ مِنْ بَعِيدٍ فَأَتَاهَا، فَإِذَا فِيهَا امْرَأَةٌ فَحَادَ عَنْهَا، فَإِذَا هُوَ بِكَهْفٍ فِي جَبَلٍ، فَأَتَاهُ فَإِذَا فِي الْكَهْفِ أَسَدٌ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِلَهِي

جَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَأْوًى وَلَمْ تَجْعَلْ لِي مَأْوًى، فَأَجَابَهُ الْجَلِيلُ تَعَالَى: مَأْوَاكَ عِنْدِي فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِي

، لَأُزَوِّجَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِائَةَ حَوْرَاءَ خَلَقْتُهَا بِيَدِي، وَلَأُطْعِمَنَّ فِي عُرْسِكَ أَرْبَعَةَ آلَافِ عَامٍ، يَوْمٌ مِنْهَا كَعُمْرِ الدُّنْيَا، وَلَآمُرَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَيْنَ الزُّهَّادُ فِي دَارِ الدُّنْيَا؟ زُورُوا عُرْسَ الزَّاهِدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ