Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا ضعف الناس والذنوب والشيطان، قال: وجعل يعرض بأمور لا توافق الرجل في نفسه، فلما رأى ذلك

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٧٥

١٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي الرِّفَاعِيَّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلَانِ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا أَمْرَ النَّاسِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا أَبَا لَكَ أَمَا تَرَى النَّاسَ وَقَدْ أَتَى مَا أَهْلَكُهُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَمَا زَعَمُوا أَنْ قَدْ آمَنُوا؟ قَالَ: جَعَلَ يَقُولُ:

ضَعْفُ النَّاسِ وَالذُّنُوبُ وَالشَّيْطَانُ، قَالَ: وَجَعَلَ يُعَرِّضُ بِأُمُورٍ لَا تُوَافِقُ الرَّجُلَ فِي نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ

قَالَ: بَلْ خَرَجُوا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَمَا زَعَمُوا أَنْ قَدْ آمَنُوا، إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَشْهَدَ الدُّنْيَا، وَغَيَّبَ الْآخِرَةَ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالشَّاهِدِ، وَتَرَكُوا الْغَائِبَ. وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ اللَّهَ قَرَنَ إِحْدَاهُمَا إِلَى جَانِبِ الْأُخْرَى، حَتَّى يُعَايِنَهَا النَّاسُ مَا عَدَلُوا وَلَا امْتَثَلُوا