Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا جمع الدنيا، وذهب إلى الآخرة، ضيع نفسه قيل له: إنه كان يفعل ويفعل، وذكروا أبوابا من أبواب

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٢٢٧

٥٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَقِيلَ لَهُ: مَاتَ فُلَانٌ، قَالَ:

«جَمَعَ الدُّنْيَا، وَذَهَبَ إِلَى الْآخِرَةِ، ضَيَّعَ نَفْسَهُ» قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، وَذَكَرُوا أَبْوَابًا مِنْ أَبْوَابِ

الْبِرِّ، فَقَالَ: «وَمَا يَنْفَعُ هَذَا وَهُوَ يَجْمَعُ الدُّنْيَا؟

Printed page ٢٢٨

» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَكْبَرِ خَطَرٍ، إِمَّا نِعْمَةٌ زَائِلَةٌ، وَإِمَّا بَلِيَّةٌ نَازِلَةٌ، وَإِمَّا مُصِيبَةٌ جَارِيَةٌ، وَإِمَّا مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ، فَلَقَدْ كُدِّرَتْ عَلَيْهِ الْمَعِيشَةُ إِنْ غَفَلَ، هُوَ مِنَ النَّعْمَاءِ عَلَى خَطَرٍ، وَمِنَ الْبَلَايَا عَلَى حَذَرٍ، وَمِنَ الْمَنَايَا عَلَى يَقِينٍ»