Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا أصبحتم جزرا للموت يأخذكم ... كما البهائم في الدنيا لكم جزر وليس يزجركم ما توعظون به ...

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٢٠٠

٤٦٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ الْخَلَّالَ، يَقُولُ: قَالَ سَابِقٌ الْبَرْبَرِيُّ ﵀:

[البحر البسيط]

أَصْبَحْتُمْ جُزُرًا لِلْمَوْتِ يَأْخُذُكُمْ ... كَمَا الْبَهَائِمُ فِي الدُّنْيَا لَكُمْ جُزُرُ وَلَيْسَ يَزْجُرُكُمْ مَا تُوعَظُونَ بِهِ

... وَالْبُهْمُ يَزْجُرُهَا الرَّاعِي فَتَنْزَجِرُ

مَا يَشْعُرُونَ بِمَا فِي دِينِهِمْ نَقَصُوا ... جَهْلًا وَإِنْ نَقَصَتْ دُنْيَاهُمْ شَعَرُوا

أَبْعَدَ آدَمَ تَرْجُونَ الْخُلُودَ وَهَلْ ... تَبْقَى فُرُوعٌ لِأَصْلٍ حِينَ يَنْقَعِرُ

لَا يَنْفَعُ الذِّكْرُ قَلْبًا قَاسِيًا أَبَدًا ... وَالْحَبْلُ فِي الْحَجَرِ الْقَاسِي لَهُ أَثَرُ