Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا لكأنك قد رزقت الموت، وعاينت ما بعده بتصريف الليل والنهار، فإنهما سريعان في طي الأجل ونقص

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٨٩

٤٣٦ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عِيسَى، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالِانْشِمَارِ بِمَا اسْتَطَعْتَ مِنْ مَالِكَ، وَمَا رَزَقَكَ اللَّهُ إِلَى دَارِ قَرَارِكَ، فَإِنَّكَ وَاللَّهِ

لَكَأَنَّكَ قَدْ رُزِقْتَ الْمَوْتَ، وَعَايْنَتَ مَا بَعْدَهُ بِتَصْرِيفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنَّهُمَا سَرِيعَانِ فِي طَيِّ الْأَجَلِ وَنَقْصِ

الْعُمْرِ، مُسْتَعِدَّانِ لِمَنْ بَقِيَ بِمِثْلِ الَّذِي قَدْ أَصَابَا بِهِ مَنْ مَضَى، فَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِسَيِّئِ أَعْمَالِنَا، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ مَقْتِهِ إِيَّانَا عَلَى مَا نَعِظُ بِهِ مِمَّا نُقَصِّرُ عَنْهُ