Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا من أذاقته الدنيا حلاوتها لميله إليها، جرعته الآخرة مرارتها لتجافيه عنها أنشدني الحسين بن

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٧٩

٤٠٢ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَقُولُ:

مَنْ أَذَاقَتْهُ الدُّنْيَا حَلَاوَتَهَا لِمَيْلِهِ إِلَيْهَا، جَرَّعَتْهُ الْآخِرَةُ مَرَارَتَهَا لِتَجَافِيهِ عَنْهَا أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

Printed page ١٨٠

[البحر السريع]

دُنْيَا يَا دُنْيَا يَا غَادِرَهْ إِلَيْكِ عَنِّي الْيَوْمَ يَا سَاحِرَهْ

لَا لَذَّةَ أَحْسَنُ مِنْ لَذَّةٍ مَنْبُوذَةٍ مِنْ ذِي يَدٍ قَادِرَهْ

يَا عَيْنُ كَمْ عَايَنْتِ مِنْ عِبْرَةٍ فَاعْتَبِرِي إِنْ كُنْتِ لِي نَاظِرَهْ

مَا لَذَّةٌ إِلَّا وَقَدْ نِلْتُهَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا لَذَّةُ الْآخِرَهْ

الْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَصْبَحَتْ دُنْيَايَ لِي عَنْ نَفْسِهَا زَاجِرَهْ

طُوبَى لِمَنْ كَانَتْ لَهُ عَزْمَةٌ مُخْلِصَةٌ بَاطِنَةٌ ظَاهِرَهْ

يَا نَفْسُ هَلْ دَمْعُكِ فِي اللَّهِ لِي جَارٍ وَهَلْ عَيْنُكِ لِي سَاهِرَهْ

يَا نَفْسُ لِلْمَكْرُوهِ غِبَّ غَدٍ مُرٌّ فَهَلْ أَنْتِ لَهُ صَابِرَهْ

مَا لَذَّةُ الدُّنْيَا وَعَيْنِي تَرَى فِيهَا إِلَى مَا قَدْ تَرَى صَائِرَهْ