Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا الورع أول الزهد، والقناعة أول الرضا. قال أحمد: وقلت لأبي هشام بن عبد الملك المغازلي: أي

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٥٩

٣٤٤ - وَحَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، قَالَ:

«الْوَرَعُ أَوَّلُ الزُّهْدِ، وَالْقَنَاعَةُ أَوَّلُ الرِّضَا» . قَالَ أَحْمَدُ: وَقُلْتُ لِأَبِي هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَغَازِلِيِّ: أَيُّ

شَيْءٍ الزُّهْدُ؟ قَالَ: قَطْعُ الْآمَالِ، وَإِعْطَاءُ الْمَحْمُودِ، وَخَلْعُ الرَّاحَةِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَزَعَمَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ شَبِيبٍ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَيْسَ بِصَاحِبِ الرَّأْيِ، عَنْ أَبِي السَّحْمَاءِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بَيْنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَالْفُسْطَاطِ إِذَا بِرَجُلٍ عَلَى فَرَسٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا السَّحْمَاءِ مَا تَعُدُّونَ الزُّهْدَ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَرْكُ هَذَا الْحُطَامِ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ هُوَ أَنْ يَتَنَحَّى الرَّجُلُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَرْجُو أَنْ يَرَاهُ اللَّهُ ﷿ فِيهِ فَيَرْحَمَهُ»