Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا لو أن رجلا صام الدهر لا يفطر، وقام الليل لا يفتر، وتصدق بماله، وجاهد في سبيل الله، واجتنب

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٤٥

٣٠٧ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: " أَرَأَيْتَ

لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ الدَّهْرَ لَا يُفْطِرُ، وَقَامَ اللَّيْلَ لَا يَفْتُرُ، وَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاجْتَنَبَ

مَحَارِمَ اللَّهِ تَعَالَى، غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ الْأَعْظَمِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيُقَالُ: هَا إِنَّ هَذَا عَظَّمَ فِي عَيْنِهِ مَا صَغَّرَ اللَّهُ، وَصَغَّرَ فِي عَيْنِهِ مَا عَظَّمَ اللَّهُ، كَيْفَ تَرَى يَكُونُ حَالُهُ؟ فَمَنْ مِنَّا لَيْسَ هَكَذَا، الدُّنْيَا عَظِيمَةٌ عِنْدَهُ، مَعَ مَا اقْتَرَفْنَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا "