Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا ما أهونك على الأبرار الذين تصنعت لهم، وتزينت لهم إني قد قذفت في قلوبهم بغضك والصدود عنك،

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٩٧

٢٠٠ - ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ هِلَالٍ النَّصِيبِيُّ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ﵇: يَا دُنْيَا

مَا أَهْوَنَكِ عَلَى الْأَبْرَارِ الَّذِينَ تَصَنَّعْتِ لَهُمْ، وَتَزَيَّنْتِ لَهُمْ إِنِّي قَدْ قَذَفْتُ فِي قُلُوبِهِمْ بُغْضَكِ وَالصُّدُودَ عَنْكِ

، مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْكِ، كُلُّ شَأْنِكِ صَغِيرٌ، وَإِلَى الْفَنَاءِ تَصِيرِينَ، قَضَيْتُ عَلَيْكِ يَوْمَ خَلَقْتُ الْخَلْقَ أَلَّا تَدُومِي لِأَحَدٍ، وَلَا يَدُومُ لَكِ أَحَدٌ، وَإِنْ بَخِلَ بِكِ صَاحِبُكِ وَشَحَّ عَلَيْكِ، طُوبَى لِلْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَطْلَعُونِي مِنْ قُلُوبِهِمْ عَلَى الرِّضَا، وَأَطْلَعُونِي مِنْ ضَمِيرِهِمْ عَلَى الصِّدْقِ وَالِاسْتِقَامَةِ، طُوبَى لَهُمْ مَا لَهُمْ عِنْدِي مِنَ الْجَزَاءِ إِذَا وَفَدُوا إِلَيَّ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَّا النُّورُ يَسْعَى أَمَامَهُمْ، وَالْمَلَائِكَةُ حَافُّونَ بِهِمْ حَتَّى أَبْلُغَ بِهِمْ مَا يَرْجُونَ مِنْ رَحْمَتِي