Skip to content

الزهد لابن أبي الدنيا كلف الناس بالدنيا، ولم ينالوا منها فوق قسمتهم، وأعرضوا عن الآخرة، وببغيتها يرجو العباد

الزهد لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٨٨

١٨٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُحْرِزٍ الطُّفَاوِيُّ:

كَلِفَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَلَمْ يَنَالُوا مِنْهَا فَوْقَ قِسْمَتِهِمْ، وَأَعْرَضُوا عَنِ الْآخِرَةِ، وَبِبُغْيَتِهَا يَرْجُو الْعِبَادُ

نَجَاةَ أَنْفُسِهِمْ " قَالَ: قَالَ أَبُو مُحْرِزٍ: لَمَّا بَانَ لِلْأَكْيَاسِ أَعْلَى الدَّارَيْنِ مَنْزِلَةً، طَلَبُوا الْعُلُوَّ بِالْعُلُوِّ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَعَمِلُوا أَنَّ الشَّيْءَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَبَذَلُوا أَكْثَرَ مَا عِنْدَهُمْ، بَذَلُوا وَاللَّهِ لِلَّهِ الْمُهَجَ؛ رَجَاءَ الرَّجَاءِ لَدَيْهِ وَالْفَرَجِ فِي يَوْمٍ لَا يَخِيبُ فِيهِ لَهُ طَالِبٌ