الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٤٣٧
الوضوء مما مست النار (١).
وثالثًا: أن النقض بلحوم الإبل له علتان:
إحداهما: كونه مما مست النار.
ثانيهما: كونه لحم إبل.
فعلى تقدير لو سلم أنه نسخ الوضوء مما مست النار مطلقاً فيبقى الجانب الآخر وهو
كونه لحم إبل، ونسخ إحدى الجهات لا يلزم منه نسخ الأخرى. (٢)
وقد اعترض أصحاب القول الأول على أدلة أصحاب القول الثاني بما يلي:
أولا: إنها منسوخة، والناسخ لها أحاديث ترك الوضوء مما مست النار، وخاصة حديث جابر ﵁ «كان آخر الأمرين من رسول الله ترك الوضوء مما مست النار» فهو عام يشمل لحم الجزور وغيره مما مست النار (٣).
قالوا: ويؤكد أن الرخصة هي الناسخة اتفاق الخلفاء الراشدين، فهم كانوا لا يتوضئون مما مست النار مطلقاً (٤).