Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٣٩٠

المطلب السادس: ذكر الله تعالى بغير وضوء

لا خلاف في استحباب الطهارة لذكر الله تعالى (١).

وذهب الطحاوي، وابن حزم إلى نسخ الأحاديث الدالة على كراهة ذكر الله تعالى على غير وضوء بالأحاديث الدالة على جواز ذلك (٢).

وقد تبين منه أن القول بالنسخ في المسألة أحد أسباب اختلاف أهل العلم فيها، وذلك لأن بعض أهل العلم ممن قال بجواز ذكر الله تعالى بغير وضوء صار إلى قوله هذا لما رأى أن الأحاديث الدالة على الكراهة وعدم جواز ذكر الله بغير وضوء منسوخة بالأحاديث الدالة على جواز ذكر الله تعالى بغير وضوء.

ولكن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلاف ظواهر الأحاديث الواردة في المسألة في جوازها وكراهتها (٣).

ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:

أولاً: عن عائشة-﵂ قالت: «كان النبي ﷺ يذكر الله