Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٣١٠

المطلب الثاني: استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة

ذهب بعض أهل العلم، منهم عروة بن الزبير، وربيعة بن أبي عبد الرحمن (١)، وداود الظاهري إلى: أن النهي الوارد عن استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة، قد نُسخ بالأحاديث الدالة على جواز ذلك؛ لذالك يجوز استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط، سواء كان ذلك في الصحراء أو البنيان (٢).

وذهب ابن حزم إلى عكس ذلك، فقال: إن ما ورد في إباحة الاستقبال أو الاستدبار بعضها لا يصح، وبعضها منسوخ بالأحاديث الواردة في النهي، وأن النهي بعد الإباحة (٣).

وتبين منه أن أحد أسباب الاختلاف في هذه المسألة هو القول بالنسخ؛