الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٤٧٩
المطلب الحادي عشر: الوضوء من مس المرأة
ذهب ابن حزم إلى أن الأحاديث الدالة على عدم نقض الوضوء من مس المرأة منسوخة بقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١)، وبناءً على ذلك فمس الرجل المرأة أو العكس إذا كان عمداً ناقض للوضوء، سواء كان المس لشهوة أم لا (٢).
وتبين منه أن القول بالنسخ في المسألة أحد أسباب الاختلاف عند بعض الفقهاء، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلافهم في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وهل المراد به الجماع أو ما دون الجماع، وسيظهر ذلك من أدلة الأقوال ووجه الاستدلال منها.
دليل من قال بالنسخ
واستدل من قال بالنسخ بقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٣).
ووجه الاستدلال منه هو: أن اللمس قد يكون باليد، كما في قوله تعالى: