الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٣٨١
المطلب الخامس: الوضوء لكل صلاة
أجمع أهل العلم على وجوب الوضوء لمن قام إلى الصلاة وهو على غير وضوء إذا وجد السبيل إليه (١).
وذهب أبو عوانة (٢)، وابن شاهين (٣)، والحازمي (٤)، إلى أن وجوب الوضوء لكل صلاة قد نسخ، وروي ذلك عن ابن عمر ﵁ (٥).
وقد تبين منه أن القول بالنسخ في المسألة أحد أسباب اختلاف الفقهاء فيها؛ وذلك لأن من قال بالنسخ في هذه المسألة رأى أن الأدلة الدالة على الوضوء لكل صلاة قد نسخت بالأحاديث الدالة على جواز الصلوات بوضوء واحد، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو الأحاديث الواردة في وضوء النبي ﷺ لكل صلاة، والأحاديث الدالة على أنه ﷺ صلى صلوات بوضوء