واحد في مواطن كثيرة، وكذلك الخلاف في تأويل آية الوضوء، وهل المعنيُّ بها كل قائم إلى الصلاة مطلقاً أم المراد بها المحدثون فقط (١).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن أنس ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة» قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: (يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث) (٢).
ثانياً: عن سويد بن النعمان (٣) ﵁ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ عام خيبر حتى إذا كنا بالصهباء (٤) صلى لنا رسول الله ﷺ العصر، فلما صلى دعا بالأطعمة فلم يؤت إلا بالسويق، فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي ﷺ إلى المغرب فمضمض ثم صلى لنا المغرب ولم يتوضأ» (٥).