الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٤٠٨
والليث بن سعد، وإسحاق بن راهويه، وابن المنذر، وابن حزم (١).
القول الثالث: أنه يجب على الجنب إذا أراد النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة.
وهو قول ابن حبيب من المالكية (٢)، وقول بعض الظاهرية، منهم داود الظاهري (٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول - وهو أنه لا بأس للجنب إذا أراد النوم ألا يتوضأ، وإن كان هو الأفضل- بالأدلة السابقة في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث عائشة-﵂ ظاهر في أن رسول الله ﷺ كان يصيب من أهله ثم ينام قبل أن يمس ماءاً.
وأما حديث عمر ﵁ ففيه أن الجنب إذا أراد النوم يتوضأ إن شاء، فيدل على أنه لا
بأس إذا لم يتوضأ.