الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٤٠٩
وأما حديث ابن عباس ﵁ فيدل على أن الوضوء إنما يراد للصلاة، ففيه نفي الوضوء عن الجنب إذا أراد النوم (١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أنه يستحب للجنب إذا أراد النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة ويكره تركه- بما يلي:
أولاً: عن عبد الله ﵁ قال: استفتى عمر النبي ﷺ: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: «نعم إذا توضأ» (٢).
ثانياً: عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله ﷺ بأنه تصيبه الجنابة من الليل؟ فقال له رسول الله ﷺ: «توضأ واغسل ذكرك ثم نم» (٣).
ثالثاً: عن عائشة-﵂ قالت: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة» (٤).