Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٤٠٦

أما قول ابن عمر ﵁ وفعله فقول رسول الله ﷺ وفعله أولى من قوله وفعله، ثم إن عائشة ﵂ كانت تأمر وتفتي بالوضوء للجنب إذا أراد النوم، فلما ذا لا يؤخذ بقولها وفتياها الموافق لقول رسول الله ﷺ وفعله؟ (١).

على أن ابن عمر ﵁ لم يترك الوضوء كلياً، بل المروي عنه أنه لم يغسل رجليه، وغسل الرجلين جزء من الوضوء وليس هو الوضوء فقط، فعلى القائل بنسخ الوضوء للجنب إذا أراد النوم بفعل ابن عمر وقوله أن يقول بنسخ غسل الرجلين في الوضوء للجنب إذا أراد النوم لا بنسخ الوضوء كله؛ لأن فعل ابن عمر ﵁ وقوله لا يدل على ذلك.

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في حكم وضوء الجنب إذا أراد النوم على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن الأفضل أن لا ينام الجنب قبل الوضوء، فإن نام قبل الوضوء فلا بأس به.

وهو قول الحنفية (٢)، وروي نحوه عن سعيد بن المسيب، وسفيان