Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٣٩٤

تعالى بغير وضوء متأخرة عن الأحاديث التي تدل على كراهة ذكر الله تعالى بغير وضوء، فتكون منسوخة بها، ويدل على تأخرها ما يلي:

أولاً: حديث علقمة ﵁ فإنه يدل على أن النبي ﷺ كان قبل نزول آية الوضوء إذا كان محدثاً لا يكلم ولا يرد السلام، حتى نسخ الله ﷿ ذلك بهذه الآية، فأوجب الطهارة على من أراد الصلاة خاصة (١).

ثانياً: أن ابن عباس وابن عمر-﵄-رويا عن النبي ﷺ أنه لم يرد السلام في حال الحدث، ثم ثبت عنهما أنهما كانا يقرآن القرآن وهما على غير وضوء.

فعن سعيد بن جبير قال: (كان ابن عباس وابن عمر يقرأان القرآن وهما على غير وضوء) (٢).

فهذا يدل على أنهما ما فعلا ذلك إلا وقد ثبت النسخ عندهما (٣).

ثالثاً: أن حديث عبادة بن الصامت ﵁ عن رسول الله ﷺ يدل على إباحة ذكر الله تعالى بعد الانتباه من النوم في الليل وقبل الوضوء، وهي فضيلة، والفضائل لا تنسخ؛ لأنها من نعم الله على عباده، فدل ذلك على تأخر حديث عبادة ﵁ على الأحاديث الدالة على كراهة ذكر الله تعالى بغير