الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٣٥٢
ووجه الاستدلال منهما هو: أن الحديثين بمجموعهما يدلان على أنه لا يجوز لكل واحد منهما التطهر بفضل صاحبه، والمرأة والرجل إذا تطهرا معاً فكل منهما متطهر ومتوضئ بفضل صاحبه، فلا يجوز ذلك كذلك (١).
واعترض عليه: بأنه ثبت في أحاديث صحيحة وكثيرة أن النبي ﷺ وأهله كانوا يتطهرون من إناء واحد، وهي أقوى مخرجاً وأصرح دلالة، وهي حجة على من خالفها، ولعل
من خالفها يكون أنها لم تبلغه (٢).
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع-وهو كراهة أن يتطهر الرجل بفضل طهور المرأة مطلقاً، وجواز عكس ذلك- بحديث الحكم بن عمرو الغفاري، وحميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، وحديث عبد الله بن سرجس، وقد سبق ذكرها.
ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأحاديث صريحة في النهي من أن