Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٣٥٣

يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة، وهي مطلقة، فتشمل ذلك ما خلت به وما لم تخل به (١).

ويعترض على وجه الاستدلال هذا ما اعتُرض به على وجه استدلال القول الثاني.

دليل القول الخامس

ويستدل للقول الخامس-وهو جواز تطهر كل منهما بفضل صاحبه ما لم يكن جنباً أو حائضاً- بما يلي:

أولاً: عن ميمونة-﵂ أن النبي ﷺ قال: «لا يتوضأ بفضل غسلها من الجنابة» (٢).

ثانياً: حديث الحكم بن عمرو، وعبد الله بن سرجس، وحميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. وقد سبق ذكرها.

وأصحاب هذا القول ذهبوا إلى أن النهي في هذه الأحاديث عن فضل طهور المرأة إنما هو إذا كانت جنباً أو حائضاً، بدليل حديث ميمونة هذا؛ حيث فيه النهي من التطهر بفضل غسلها من الجنابة (٣).

ويعترض عليه: بأن حديث الحكم بن عمرو، وعبد الله بن سرجس،