الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وعشراً» (١).
خامساً: قالت زينب: وسمعت أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفنكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا» مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يقول: «لا» ثم قال رسول الله ﷺ: «إنما هي أربعة أشهر وعشراً، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول» (٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن الآية الثانية تدل على أن المتوفى عنها زوجها كان عليها أن تعتد سنة، والآية الأولى تدل على أنها تعتد أربعة أشهر وعشراً، وهي متأخرة في النزول على الآية الثانية، فتكون ناسخة لها، ويؤكدها الأحاديث المذكورة، حيث جعل الإحداد لها
على زوجها المتوفى أربعة أشهر وعشراً، مدة عدتها من الوفاة (٣).
وهذا هو الراجح بلا شك، ولا معنى لقول من قال: بأن هذا ليس نسخاً وإنما هو نقصان من حول إلى أربعة أشهر وعشراً؛ لأنه إذا كان حكمها أن تعتد سنة، ثم أزيل هذا ولزمتها العدة أربعة أشهر وعشراً، فهذا هو النسخ (٤).
والله أعلم.