الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٣١٢
المطلب الخامس: كون الظهار طلاقاً
ذهب بعض أهل العلم إلى أن الظهار (١) كان في الجاهلية وفي أول الإسلام طلاقاً يحصل به الحرمة والفراق، ثم نسخ الله ذلك فجعله تحريماً موقتاً، وموجباً للكفارة.
وممن قال بنحو هذا: أبو بكر الجصاص (٢)، والمرغناني (٣)، وابن العربي (٤)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (٥).
وسائر أهل العلم -وإن لم يصرحوا بالنسخ أو لم يذهبوا إليه-إلا أنه لا خلاف بينهم في أن الظهار في الشريعة غير الطلاق (٦).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ