Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٣٣٦

المطلب التاسع: أين تعتد المتوفى عنها زوجها

؟

ذهب بعض أهل العلم إلى أن المتوفى عنها زوجها لها أن تخرج من بيتها، وتعتد حيث شاءت، وأن ما يدل على لزومها أن تعتد في بيتها ولا تخرج قد نسخ.

وممن قال به: ابن عباس ﵁ (١)، وعطاء (٢).

وذهب بعض أهل العلم إلى أن المتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها ولا تخرج منه ولا تنتقل، وأن ما يدل على جواز انتقالها من بيتها فإنه قد نسخ.

وممن قال بنحو هذا: الحازمي (٣)، وابن العربي (٤)، وأبو إسحاق الجعبري (٥).

وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة (٦).

ويستدل لمن قال بنسخ ما يدل على عدم خروجها بما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ الآية (٧).