الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ولا خلاف بين أهل العلم في أن عدة المتوفى عنها زوجها غير الحامل أربعة أشهر وعشراً، وليس حولاً، إلا أن بعضهم لم يسم هذا التغيير من الحول إلى أربعة أشهر وعشراً نسخاً (١).
ويستدل لما سبق بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
وَعَشْرًا﴾ (٢).
ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ الآية (٣).
ثالثاً: عن زينب بنت أبي سلمة قالت: لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعت أم حبيبة-﵂-بصفرة في اليوم الثالث، فمسحت عارضيها وذراعيها، وقالت: إني كنت عن هذا لغنية لولا أني سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً» (٤).
رابعاً: قالت زينب: فدخلت على زينب ابنة جحش، حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: أما والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر