Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٦٩

المطلب الأول: حصر الطلاق بعدد

ذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق (١) في أول الإسلام لم يكن محصوراً بعدد، فكان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها كان له ذلك، وإن طلقها ألف مرة، فنسخ الله ذلك بأن من طلق زوجته ثلاثاً لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، و إن طلقها واحدة أو اثنتين كانت له الرجعة ما دامت في العدة.

وممن صرح بالنسخ: ابن عباس ﵁ (٢)، وقتادة (٣)، وأبو داود (٤)، والجصاص الرازي (٥)، والحازمي (٦)، وأبو حامد الرازي (٧)، وأبو إسحاق الجعبري (٨).

وسائر أهل العلم وإن لم يذهبوا إلى القول بالنسخ أو لم يصرحوا به، إلا أنه لا خلاف بين الجميع في أن الطلاق محصور بعدد، وأنه ليس للزوج