Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٩٥

ثالثاً: عن ابن عباس-﵄-في اليهودية والنصرانية، تكون تحت النصراني أو اليهودي، فتسلم هي، قال: يفرق بينهما، الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه) (١).

وفي رواية عنه ﵁: (إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه) (٢).

ويستدل منها على النسخ: بأن الآية الكريمة تدل على عدم بقاء المسلمة تحت الكافر؛ لأنها لا تحل له، وحديث ابن عباس ﵁ يدل على بقاء المسلمة تحت المشرك لانتظار لإسلامه؛ حيث إن النبي ﷺ رد زينب ابنته على أبي العاص بالنكاح الأول، وهي قد أسلمت وهاجرت قبل أبي العاص بعدة سنوات. فتكون هذه الآية ناسخة لحديث ابن عباس ﵁، ويؤيد ذلك أن ابن عباس ﵁ هو الراوي لحديث رد زينب على أبي العاص، ثم هو كان يقول ويفتي بأن اليهودية أو النصرانية إذا أسلمت تحت النصراني أو اليهودي أنه يفرق بينهما، فهو يدل على أنه

علم ناسخاً للحديث الذي رواه عن النبي ﷺ في رده زينب ابنته على أبي العاص، وإلا لما خالف لما رواه عن النبي ﷺ (٣).