الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
واعترض عليه: بأن هذه الآية نزلت بعد صلح الحديبية، وقبل فتح مكة، ثم في فتح مكة أسلمت زوجة عكرمة وصفوان-﵃، وهما قد تأخر إسلامهما، عن إسلامهما، ولم يفرق النبي ﷺ بينهم، ولا هم جددوا أنكحتهم (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الفرقة بين المرأة وزوجها إذا أسلمت قبله على أقوال من أشهرها ما يلي:
القول الأول: إن المرأة إذا أسلمت وزوجها كافر، فإن كانا في دار الحرب فهي امرأته ما لم تنقض العدة، أو تخرج إلى دار الإسلام، فأي ذلك كانت بانت به من زوجها، وإن كانا في دار الإسلام، عُرض عليه الإسلام، فإن أسلم فهي امرأته، وإلا يفرق بينهما.
وهو مذهب الحنفية (٢).
القول الثاني: إن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها، فإن أسلم زوجها قبل انقضاء العدة، فهي امرأته، وإلا وقعت الفرقة منذ اختلف الدينان.