الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (١).
ثانياً: إن أدلة القول الثاني من الأحاديث وإن كانت صحيحة، إلا أنها تتطرق إليها احتمالات، كالتالي:
أما حديث ابن عباس ﵁ الأول وهو ما يدل على أن الطلاق الثلاث كانت تجعل واحدة على عهد النبي ﷺ وأبي بكر، وثلاثاً من إمارة عمر. فإنه يتطرق له احتمال:
أ- أنه يراد به الطلاق قبل الدخول (٢)، فعن طاوس أن رجلاً يقال له أبو الصهباء، كان
كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدراً من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدراً من إمارة عمر، فلما أن رأى الناس-يعني عمر-قد تتابعوا فيها قال: أجيزوهن عليهم (٣).