الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
العدة طلقتان، وأن الثالث تبينه منه، ويدل على هذا كذلك حديث عائشة-﵂ في
امرأة رفاعة القرظي (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
ولا خلاف بين أهل العلم في أن الطلاق محصور بعدد، وأنه ليس للزوج مراجعة زوجته بعد الطلقة الثالثة إلا أن تنكح زوجاً غيره.
إلا أن بعضهم لم يذهب في المسألة إلى القول بالنسخ، بل اعتبر عدم حصر الطلاق بعدد من عادة الجاهلية، وأن الإسلام إنما جاء فيه بشرع جديد فأبطل ما كان عليه أهل الجاهلية من عدم حصر الطلاق بعدد، وجعل للزوج حق المراجعة في الطلقتين ما لم تنقض العدة، وأنه ليس له حق المراجعة إذا طلقها آخر ثلاث تطليقات حتى تنكح زوجاً غيره (٢).
لكن الذي يظهر هو صحة القول بالنسخ، وذلك لما يلي:
أ- لتصريح ابن عباس-﵄-بالنسخ، كما سبق ذكره.
ب-إن البعض من الروايات السابقة يفهم منه تقرير النبي ﷺ لبعض المسلمين ممن عمل نحو هذا العمل، ثم نزلت الآية ونسخ ذلك الحكم، وجاءت السنة مفسرة للكتاب (٣).
والله أعلم.