Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٧٢

إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة طلقني فبت طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزَبِير القرظي (١)، وإنما معه مثل الهدبة (٢). قال رسول الله ﷺ: «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك، وتذوقي عسيلته» (٣).

وفي رواية عنها-﵂ قالت: إن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير. فجاءت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنها كانت تحت رفاعة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه إلا مثل الهدبة، وأخذت بهدبة من جلبابها. قال: فتبسم رسول الله ﷺ ضاحكاً، فقال: «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة. لا، حتى يذوق عسيلتك، وتذوقي عسيلته» (٤).

ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الثلاثة الأولى تدل على أنه كان في الجاهلية، وكذلك في صدر الإسلام أن الرجل إذا طلق زوجته ثم راجعها قبل انقضاء العدة فإنها لا تبين منه ولو زاد طلاقه على ثلاث، ثم نسخ الله ذلك بقوله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، وجعل الطلاق التي يصح رجوع الزوج فيها إلى زوجته قبل انقضاء