Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٣٠

رضي الله عنهم- (١).

الأدلة

ويستدل للقول الأول-وهو تفضيل الصوم على الإفطار، إذا لم يتضرر- بأدلة منها ما يلي:

أولاً: الأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ؛ حيث إن بعضها يدل على جواز الصوم والفطر في السفر، وبعضها يدل على كراهة الصوم في السفر؛ حيث كان المشقة والضرر. فيثبت من مجموعها جواز الصوم والفطر للمسافر، وكراهة الصوم إذا أجهده وحصل له المشقة والضرر (٢).

ثانياً: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٣).

ووجه الدلالة منه: أن قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ خطاب للجميع من المسافرين والمقيمين، فيكون قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ خطاباً لهم جميعاً كذلك؛ لأن الكلام إذا كان معطوفاً بعضه على