Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٧٩

المطلب الخامس: حكم صوم من أصبح وهو جنب

ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه كان في أول الإسلام عدم صحة صوم من أصبح وهو جنب، ثم نسخ ذلك (١).

وممن صرح بالنسخ: ابن خزيمة (٢)، وابن المنذر (٣)، والخطابي (٤)، وابن حزم (٥)، وأبو حامد الرازي (٦)، وأبو إسحاق الجعبري (٧).

ويتبين منه، ومما يأتي من الأدلة أن سبب اختلاف أهل العلم في المسألة شيئان: اختلاف الآثار فيها، والقول بالنسخ (٨).

ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ